ابن خلكان
163
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
558 « * » الإمام الشافعي الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، القرشي المطلبي الشافعي ، يجتمع مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عبد مناف المذكور ، وباقي النسب إلى عدنان معروف ؛ لقي جدّه شافع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو مترعرع ، وكان أبوه السائب صاحب راية بني هاشم يوم بدر ، فأسر وفدى نفسه ثم أسلم ، فقيل له : لم لم تسلم قبل أن تفدي نفسك ؟ فقال : ما كنت أحرم المؤمنين مطمعا لهم فيّ . وكان الشافعي كثير المناقب جم المفاخر منقطع القرين ، اجتمعت فيه من العلوم بكتاب اللّه وسنّة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكلام الصحابة رضي اللّه عنهم وآثارهم ، واختلاف أقاويل العلماء وغير ذلك من معرفة كلام العرب واللغة والعربية والشعر - حتى إن الأصمعي مع جلالة قدره في هذا الشأن قرأ عليه أشعار الهذليين - ما لم يجتمع في غيره ، حتى قال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه : ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي ؛ وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام : ما رأيت رجلا قط أكمل من الشافعي ؛ وقال عبد اللّه بن أحمد
--> - عبد السلام البصري خازن دار العلم ، ثم خشي أن يكون عبد السلام قد غفل عن رد الجزء إلى صاحبه فكتب إلى أبي القاسم هذه القصيدة . * ( 558 ) - تكاد مصادر ترجمته لا تحصر ، ولكن نشير منها إلى طبقات السبكي ( ج 1 ) ؛ وطبقات الشيرازي : 71 ومعجم الأدباء 17 : 281 وحلية الأولياء 9 : 63 وتاريخ بغداد 2 : 56 وطبقات الحنابلة 1 : 280 والفهرست : 209 والديباج : 227 وترتيب المدارك 1 : 382 وطبقات ابن هداية اللّه : 2 وحسن المحاضرة 1 : 121 وتذكرة الحفاظ : 361 وتهذيب التهذيب 9 : 25 وغاية النهاية 2 : 95 وصفة الصفوة 2 : 140 ؛ وقد ألفت في سيرته كتب كثيرة .